|
تصريح المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا
( البارتي
(
بعد طول انتظار وترقب ، ووسط حالة من التوتر والاحتقان
جراء الاحتجاجات الجماهيرية في مناطق كثيرة من سوريا شملت مدناً رئيسية
فيها كحلب ودمشق ، وأدت إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى ، وإلى
اعتقالات كثيرة وعلى نطاق واسع
.
جاء خطاب السيد رئيس الجمهورية مخيباً للآمال المعقودة
عليه ، مما خلق حالة من الاستياء والإحباط لدى المواطنين السوريين عامة
، حيث لم يكن في الخطاب الحد الأدنى مما انتظره المواطنون من قرارات
ومراسيم دستورية تزيل هذا الاحتقان أو تخفف منه على الأقل ، وترفع
الحيف والغبن الذي عانى منه المواطنون لسنين عديدة ، بل كان الخطاب
مجرد توجهات عامة ، ولم يحدد أي سقف زمني لتحقيق أي مطلب شعبي ، ولم
يذكر أي تأكيدات على الإصلاح ، ولا
ماهية هذه الإصلاحات ، كما لم يتطرق إلى قانون الطوارئ
وقانون الأحزاب والصحافة ، ولم يرد في الخطاب أي ذكر للشعب الكردي
كمكون أساسي من مكونات الشعب السوري وما يعانيه من اضطهاد وتمييز جراء
السياسات الاستثنائية والقوانين الجائرة ، بل برر السيد الرئيس هذه
الأحداث الخطيرة بأسباب واهية كالفتنة والضغوطات الخارجية والمؤامرات
المزعومة ، مهدداً بذلك
المواطنين
.
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )
نرى بأن هذا التجاهل لمطالب الشعب السوري عامة ، وحقوق ووجود الشعب
الكردي في سوريا خاصة لن يفيد في تجاوز الأزمة الحالية المنتشرة في كل
البلاد ، وإن مصلحة شعبنا ووطننا تتطلب الاستجابة السريعة لمطالب
الجماهير الشعبية وقواها الوطنية ، وإزالة كافة الإجراءات المطبقة بحق
الشعب الكردي ، وذلك بإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا
.
إن الشعب السوري العزيز الذي لديه من الحكمة والقدرة
على الحفاظ على التلاحم الوطني ، وتعزيز الوحدة الوطنية المتجسدة طوعاً
في مجتمعنا ، لا يمكنه في نفس الوقت أن يحيد قيد أنملة عن مطالبته
بالحرية ، وإزالة كافة الإجراءات القمعية المطبقة بحقه
.
في 1/4/2011
المكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي
)
|