|
بــيــــــــان
عقد مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي في سوريا
اجتماعه الاعتيادي، وناقش مجمل القضايا السياسية والتنظيمية المستجدة
على الساحتين الإقليمية والداخلية من بينها :
في انتصار ثورتي تونس ومصر :
توقف الاجتماع مطولاً أمام التطورات المتلاحقة في المنطقة ،بعد انهيار
أنظمة الطغيان والاستبداد الفردي ووجد فيها درساً بليغا لمن يريد أن
يستفيد من التاريخ ومن السياسة ، ويأخذ منهما الدروس والعبر ، فقد أكدت
ثورتي الشعبين التونسي والمصري بان إرادة الشعوب لا يمكن أن تقهر, وعلى
الحكومات القائمة الانصياع والرضوخ لمطالب الشعب وتحقيق الانفتاح و
الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ،إذا ما أرادت البقاء في الحكم
،وضمان الاستقرار والانصياع لإرادة الشعب ، و إلا فسيكون مصيرها الرحيل
والذهاب إلى مزبلة التاريخ.
لقد استطاعت ثورة الياسمين في تونس أن تقتلع رموز الحكم البائد
وفراعنته ،وان تقطع مع الاستبداد والفساد، ثم تلتها ثورة الشعب المصري
البيضاء ،التي استطاعت هي الأخرى تنحية الديكتاتور حسني مبارك، بعد
ثلاثين سنة من القمع والفساد ونهب المال العام ، وبذلك فتحت تجربة
الشعبين ، الطريق أمام المزيد من الانتفاضات والثورات في عدد أخر من
بلدان المنطقة ؟؟، ودك عروش الطغاة ، الذين وضعوا في أذانهم وقراً ،حيث
تجاهل الحكام المستبدون ، دعوات شعوبهم السلمية في الإصلاح والتغيير،
وتجاهلوا مطالبهم المشروعة في الحرية والديمقراطية والعيش بكرامة ، في
وطن استبيحت حرماته ،من قبل فئة قليلة ارتبطت مصالحها بالسلطة فباتت
تعيث في الأرض بطشا وفسادا.
كما أثبتت انتفاضة الشعبين،بان الرهان الحقيقي في عملية التغيير لا
يكون على الخارج ، بالرغم من أهميته ودوره ، وخاصة في الجانب الإعلامي
منه وتغطية الحدث ، بل يأتي من الداخل بالاعتماد على كل فئات الشعب
،وخاصة الطبقة المدينبة الوسطى المنحدرة الجذور من الطبقات الفقيرة
ناقش الاجتماع تصاعد حركات الاحتجاج في المنطقة ، خاصة في اليمن
والجزائر والبحرين وإيران وليبيا ورأي إمكانية حقيقية لتوسعها وشمولها
كافة الدول دون استثناء, منطلقة من التحركات الشبابية الاعتراضية عبر
تقنيات النت ( فيس بوك – تويتر) والموبايل متجاوزة عقدة الخوف والرعب،
الذي وضعته أنظمة الاستبداد والطغيان , وزرعته وكرسته الأحزاب
التقليدية القائمة، التي ساهمت جنبا إلى جنب في تيئيس المجتمع وسكونه
تحت يافطة الأمن والاستقرار .
في الوضع الكوردي :
انتاب الاجتماع قلق كبير مما يجري تداوله كوردياً ،خاصة من قبل البعض
(المجلس العام للتحالف) الذي دعى، إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء
الإعلام ، لعزل الكتلة الكوردية عن محيطها السوري العام ، وضرب الثقة
المتبادلة بينهما ، تحت يافطة عدم جعل الكورد وقوداً في محرقة الغير ،
وهو كلام يراد به باطل ،وقد وجد في هذه الدعوات استجابة لمطالب السلطة
وممارساتها في شق وحدة الصف الوطني والاصطفاف إلى جانب النظام في معركة
الحرية ، لأن القضية الكوردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية ،وهي
جزء من القضية العامة ، لا يمكن حلها إلا بتحقيق الديمقراطية ، واحترام
حقوق الإنسان ، وبناء دولة الحق والقانون،وفي هذا الإطار دعا الاجتماع
الشباب الكوردي المتمرد ، إلى عدم الانصياع لهؤلاء ، والالتحاق بأية
أعمال وطنية أو ديمقراطية، وفي كافة أماكن التواجد، إن دعت الضرورة ،
لأن أصحاب هذه الدعوات ،باتوا ينتمون إلى العهد البائد ، ويعتبرون من
ديناصورات الماضي ومستحاثاته .
صحيح أن هناك أزمة ثقة بين الكورد وأطراف من المعارضة فيما يخص الوجود
القومي الكوردي في سوريا ، بسبب مواقفها المتذبذبة والغير واضحة من
قضية الشعب الكوردي ووجوده التاريخي، إلا أن ذلك لا يمنع من المشاركة
الكثيفة ، في أية نضالات ديمقراطية قد تنشأ مستقبلاً، بهدف الضغط على
النظام لانتزاع حقوق الشعب الأساسية .
في الوضع السوري:
تميزت سورية في السنوات القليلة الماضية بالتضييق على الحريات ، وإتباع
سياسة أمنية همها الحفاظ على استقرار النظام ، وضمان استمراره من خلال
الفتك بالمجتمع ، وبث ثقافة الخوف والرعب في البلاد ، واسر ناشطي الشأن
العام ، بمن فيهم أطراف من المعارضة الديمقراطية، و نشطاء حقوق الإنسان
والمجتمع المدني ، وكوادر متقدمة من الحركة الكوردية ،وعلى رأسهم
المهندس مشعل التمو الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي في سوريا ،
وقد أدى ذلك إلى حالة من التصحر السياسي ، وانصراف المجتمع عن السياسة
، بسبب سيطرة القمع ،بالإضافة إلى وضع النظام للعديد من العوائق
الأمنية والقمعية والسياسية والاجتماعية ، أمام أي تغيير أو توجه نحو
الديمقراطية وبناء الدولة المدنية ، وقد أدى هذا الأمر إلى سيطرة الخوف
والإحباط والشلل ، وبروز ظواهر خطيرة وانكسارات حادة ، أحدثت حالة من
الإحباط والشلل السياسي في المجتمع السوري ، مما ساعد على تدمير الحياة
الفردية ، وسيادة الصوت الواحد، واللون الواحد، بإخراج السياسة من
المجتمع ، بعد ضرب كل تعبيراتها المستقلة، الأمر الذي أفقد الحياة
الوطنية توازنها وفعاليتها، مع الإصرار المتعمد على الجمع بين السلطات،
وغياب القانون، وعدم السماح بوجود قضاء مستقل عادل ونزيه .
لذا اعتقد الاجتماع ، بان النظام الحالي قد وصل إلى طريق مسدود ،بسبب
ذهنيته الاستبدادية المغلقة ، وممارساته القمعية ، المستندة إلى منطق
القوة ،البعيد كل البعد ، عن منطق الحياة ، وروح العصر ،وفي هذا الإطار
دعا إلى إشاعة مناخ سياسي مختلف،مع ضمان حق إبداء الرأي و التعبير عنه
في كافة وسائل الإعلام ، والحد من نفوذ أصحاب الشهوات المفتوحة ،
والتخلي عن الممارسات الكيدية ، كمقدمة أولى لبناء جسور الثقة ، إذا ما
أرادت السلطة ، ضمان الاستقرار ، وتجنيب البلاد عدوى وعواقب الانفجار,
على أن تستكمل تلك الخطوات فوراً بـ :
1. إلغاء حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية والأحكام العرفية .
2. إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتبييض السجون .
3. إطلاق الحريات الفردية والعامة وإشاعة مناخ ديمقراطي عام في البلاد
.
4. إطلاق حرية الإعلام والصحافة والنشر .
5. الاعتراف بالتعدد القومي والديني والمذهبي .
6. الاعتراف بالشعب الكوردي في سوريا كقومية رئيسية وإلغاء كافة
القوانين والإجراءات المتخذة بحقه .
7. وضع دستور جديد يتوافق عليه السوريون جميعاً و طرحه للاستفتاء العام
خلال فترة زمنية محددة .
8. حرية تشكيل الأحزاب السياسية ووضع قانون عصري لذلك .
9. تعديل قانون الانتخابات الرئاسية والمحلية ، وضمان المساواة
والعدالة والتمثيل العادل لجميع المواطنين
10. فصل السلطات ، وصون الحريات العامة ،واعتماد مبدأ التداول السلمي
للسلطة
11. رفع الحصانة عن الأجهزة الأمنية والحد من تدخلها في حياة المواطنين
. كما وجد الاجتماع في الحكم الصادر عن محكمة امن الدولة العليا بدمشق
بحق الناشطة السورية طل الملوحي (5 سنوات سجن) غير قانونياً ، ومخالفاً
لأحكام الدستور المعمول به ، لان هذه المحكمة ، استحدثت في ظل قانون
الطوارئ ، كما دعا المجتمع الدولي بالضغط عل الحكومة السورية لاحترام
التزاماتها الدولية المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان وكافة
المعاهدات والمواثيق التي وقعت وصادقت عليها ، عبر إلغاء كافة أشكال
المحاكم العسكرية والاستثنائية وبشكل خاص محكمة أمن الدولة العليا
،التي أصبحت سيفاً مسلطاً على رقاب السوريين .
عاشت سورية حرة ديمقراطية وطناً ومواطنيين .
أواسط شهر شباط
تيار المستقبل الكوردي في سوريا
مكتب العلاقات العامة |