" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 


بيان
في ذكرى إنتفاضة 12 آذار المباركة


تمرفي الثاني عشر من شهر آذار الجاري، ذكرى إنتفاضة شجاعة وعزيزة على قلب كل كردي يبحث عن الحرية والكرامة، في مثل هذا اليوم قبل سبعة أعوام جابه شباب الكرد بصدورهم العارية رصاصات الغدر والخيانة من أعوان سلطة البطش والقهر والإستبداد، عقب استفزاز مدبرٍ ومبيتٍ من النظام في أرض ملعب قامشلي أثناء مباراة بين فريقها وفريق ديرالزور، حيث تدخلت قوى الأمن في سابقة خطيرة بشكل سافر بإطلاق الرصاص الحي على مشجعي فريق قامشلي الكردي دعماً وتأييداً لمشجعي فريق ديرالزور، في عملية عنصرية عروبية مفضوحة، وتمييزاً وقحاً بين شريحة وأخرى من شرائح المجتمع السوري، تلك التي امتزجت دماؤ أبنائها عبر التاريخ في ساحات النضال، وميادين الشرف والكرامة، لقد أبى النظام الفاشي في سوريا إلا وأن يدنس اللحمة الوطنية المعمدة بكل غالٍ ونفيسٍ من مختلف أطياف المجتمع السوري بدسائسه وفتنه المشبوهة، لتمزيق عراها مخافة أن تتوحد في مجابهة سياساته القمعية.

ولم يشفِ غليل نظام الأمن حرمان عشرات اليافعين من شباب الكرد حياتهم، بل عمد إلى تسليح عدد من العشائر العربية، وتجنيدهم ضد الشعب الكردي الأعزل بدسيسة أن هؤلاء يريدون اقتطاع جزء من سوريا والإنفصال عنها، هكذا عزف ولايزال يعزف النظام على وتر العنصرية البغيضة، ولولا تنبه بعض العقلاء من الجهتين الكردية والعربية ممن فوَّتوا الفرصة على النظام العميل في دمشق، ربما سقط الألوف من الطرفين صرعى تلك الفتنة الشنيعة.

في الوقت الذي نمجد فيه عالياً إنتفاضة شعبنا الكردي االمباركة في كردستان سوريا في ذكراها السابعة العطرة، ونترحم على أرواح شهدائها الأبرار، فإننا نهيب بكل السورين ومن كافة الأطياف أن يتنبهوا لدسائس هذا النظام الفاسد، توأم الأنظمة العربية المتهاوية، أوالتي تنتظر دورها في السقوط المذل، وما تدخُّل بشار الأسد في الشأن الليبي لصالح مجنونها ضد طموحات الشعب المشروعة هناك، ماهو إلا دليل قاطع على أن رأس النظام السوري يريد استباق الأحداث لعله يتفادى الخطر المحدق به، متحاشياً إياه قبل وقوع الفأس بالرأس، ولكن هيهات إذا وقع القدر عمي البصر، ولامفر من النهاية المحتومة التي تنتظر كل الطغاة.

فإلى مزيد من التلاحم ياشعبنا السوري البطل ، أعدُّوا العدة لمحاسبة هذا النظام الأرعن على ماارتكبه ولايزال يرتكب بحقك من جرائم نكراء، وذلك بتقديمه إلى محكمة عادلة لينال جزاء فعلته بعد إرغامه على تركه السلطة شاء أم أبى، ووحدة الصف تأتي في مقدمة الوسائل الملحة في عملية التغيير الديمقراطي السلمي المنشود.

يداً بيد، وكتفاً بكتف، لنضع حداً لهذه المهزلة التاريخية.

عاش شعبنا السوري حراً ابياً بكل فئاته ومكوناته الإثنية والدينية والمذهبية.

والخلود لشهدائنا الأبرار، ولجميع شهداء الحرية في كل مكان.

 


اللجنة المركزية

 للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا

 

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة