" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 

كلمة الحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا

 في اللقاء المشترك بآخن بتاريخ 12.2.2011

 

الأعزاء في لجنة المبادرة:

السادة ممثلوا الأحزاب السياسية، وممثلوا الجمعيات الثقافية والإجتماعية والفنية والإعلامية.

الإخوة الكتاب والمثقفون والفنانون والأدباء:

الأخوات والإخوة كل الحضور الكريم:  نلتقي معاً اليوم وكلنا أمل أن نخرخ بقرارات وتوصيات وآراء مسئولة، تضع اللبنة الأولى في أساس التغيير الديمقراطي السلمي المدني في بلدنا سوريا مهد العديد من الحضارات الإنسانية، هذا البلد الجميل بأطيافه المتنوعة، وفسيفسائه الخلاَّب، والذي حاول النظام الإستبدادي على الدوام أن يصبغه بصبغة واحدة، منذ قرابة من نصف قرن.

استولى النظام على الحكم بقوة الحديد والنار دون الرجوع إلى رأي الشارع عبر صناديق إقتراع في انتخابات نزيهة وشفافة، مما يعني أنه لم يستند على أي مسوغ قانوني يستمد منه الشرعية خلال سنين حكمه الفاسد، وإذا كان قد حاول عبثاً إضفاء صفة الشرعية لاحقاً على مؤسساته الصورية، من خلال تزوير إرادة الناخبين  والتلاعب بأصواتهم وبنتائج الإنتخابات في اختيار أعضاء مجلس الشعب  والإدارة المحلية لدورات عديدة، وفي جميع الإستفتاءات الرئاسية سواء منها في عهد  الأسد الأب أو الإبن، تلك التي كانت تحظى جميعها بموافقة 999% من رأي الشعب السوري لصالح الطغمة الحاكمة حسبما كان يذاع في حينه، استخفافاً بالقدرات العقلية التي يتمتع بها المواطن السوري، وإمعاناً في إذلاله واحتقاره، الأمر الذي جعل من تلك الإنتخابات والإستفتاءات مهزلة تارخية أمام رأي العام السوري والعالمي.

كان تعامل النظام ولايزال أمنياً مع الأزمات ومع المسائل التي تنتظر حلولاً جذرية، ولم يقترب ولو لمرة واحدة من  تاريخ حكمه الطويل من الحل الديمقراطي،  رغم الوعود الكثيرة التي قطعها على نفسه لصالح المواطنين مراراً،إلا أنه لم ينفذ منها شيئاً على أرض الواقع، بل كان على الدوام يتكرم عليهم بمزيد من المراسيم الرئاسية الظالمة، ومزيداً من تضييق الخناق على الحريات، وإذا كان النظام لم يستثن أحداً من المواطنين  السوريين من فظائعه وجرائمه، إلا أن نصيب أبناء شعبنا الكردي منها كان نصيب الأسد، حيث خصه بعدد من القرارات والقوانين والمراسيم والممارسات الإستثائية، بغية تعريبه ومحو هويته، أو تهجيره من أرضه، وهكذا أجبر - ما يقرب من ثلث تعداد سكان هذا الشعب الأصيل حتى تاريخ اليوم - على الهجرة الخارجية حيناً والداخلية حيناً آخر، بقصد تفريغ كردستان سوريا من العنصر الكردي  واستبدالهم بمواطنين عرب يستقدمونهم من مناطق أخرى.

لانستطيع أيتها الأخوات أيها الإخوة في عجالة إحصاء جرائم النظام، فهي أكثر من أن تحصى، لكننا أردنا أن نضع بين أيديكم عينة منها لنبرهن على أن هذا النظام لايمتلك ولو جزءاً يسيراً من شرعية البقاء، ولقد آن أوانه كي يقتلع من جذوره ويقدَّم إلى محكمة شعبية عادلة، حتى ينال جزاء أفعاله الشنيعة بحق المواطنين السورين كل السوريين، على غرار ماحدث في كل من تونس ومصر بفضل الثورات الشعبية العارمة التي انطلقت من تونس الخضراء وبدأت تأحذ طريقها بلا تلكؤ إلى كل دول المنطقة لإسقاط الأنظمة الديكتاتورية المتسلطة تباعاً واحداً بعد الآخرومنها النظام السوري بلاريب.

نتمنى للقائكم هذا كل النجاح، على طريق توحيد الكلمة وتضييق الهوة بين أطياف المعارضة وإيجاد رؤية مستقبلية موحدة لنلتف جميعاً  حولها، حتى نقترب من فرص النجاح وإمكانية إزاحة الإستبداد وأركانه وأعوانه ومرتزقته، ومن أجل إيجاد البديل الديمقراطي الوطني، معتمدين في التغيير الوسائل السلمية المشروعة، بعيداً عن العنف الثوري أوالسماح لتدخل خارجي، وقوتنا الأساسية في هذا التغيير هي إمكانيات شعبنا وإيمانه بعدالة قضيته.

نبارك لكم جهودكم ونشد على أياديكم، لمافيه خير شعبنا السوري الأبي بكل مكوناته وأطيافه وشكراً لحسن إستماعكم.

12.2.2011

 

اللجنة المركزية

 للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا   

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة