" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 

 كلمة الحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا

في مهرجان بون دعماً للثورة

 


أيتها الأخوات أيها الإخوة الكرام:

ليس بخاف على أحد ماتشهده سوريا اليوم في كافة مناطقها من احتجاجات شعبية في وجه نظام أسد وفروعه الأمنية وشبِّيحته ومرتزقته، إنها حقاً ثورة عارمة في وجه رأس الفساد، ولن يهدأ بركانها حتى تحقق أهدافها المعلنة المتمثلة في إسقاط هذا النظام الدموي الفاسد، والإتيان بالبديل الديمقراطي الذي ستُكوِّن بنيته الأساسية كافة أطياف المجتمع السوري بعربه وكرده وآشوريِّه وسائر قومياته، ومختلف دياناته ومذاهبه، وطيفه المتنوع الجميل، في إطار دولة مدنية دستورية ديمقراطية لامركزية سياسية لجميع أبنائها دون استثناء.

إننا ننحني إجلالاً واحتراماً أمام أرواح شهداء ثورة شعبنا، وأمام قامات شبابها الشامخة، الذين يهزُّون بأصواتهم المدوية عرش هذا النظام القمعي.

واجب علينا أيها الإخوة أيتها الأخوات: أن نساند منسقيات لجانها المحلية بكل ما أوتينا من قوة لتبقى جذوة شعلتها متقدة حتى تُجبِر النظام على الرحيل، ويعود الحق إلى أهله والقرار إلى الشعب.

إننا نتأسف باسم حزبنا وباسمكم جميعاً على الموقف الهزيل للمجتمع الدولي وفي مقدمته موقف الولايات المتحدة الأمريكية حيال ما ترتكبه قوات النظام من مجازرترتقي إلى مستوى جرائم حرب بحق الإنسانية.

إن جحافل الجيش السوري التي تقودها جنرالات آل أسد تُمشِّط مدينةً بعد مدينة ومحافظةً بعد محافظة، لتقتل وتدمِّر وتخرِّب دون رادع، بغية كسر إرادة شعبنا الذي قطع عهداً على نفسه أمام الله والوطن أن يتايع مسيرته السلمية مهما طغى وتجبر النظام الأمني حتى يجر خلفه ذيول العار ويرحل، وحتى تحيا البسمة في شفاه الأطفال السوريين التي حرموا منها منذ عقود طويلة، ولكي تعود الكلمة إلى أصحابها الحقيقيين.

يرتكب النظام جرائمه الفظيعة أمام مرآى ومسمع المجتمع الدولي، دون أن يحرك ساكناً، ودون أن يقول كلمته التي يجب أن يقولها، وإلا فهو يتحمل المسئولية الأخلاقية بالتزامه الصمت حيال مايجري بحق شعبنا السوري المسالم.

نقول لهذا النظام وأعوانه ستدفعون عالياً ضرائب مؤامراتكم وخياناتكم بحق هذا الشعب، فمن يقتل شعبه خائن، وليس بوطني من يدمر وطنه.

أيتها الأخوات أيها الإخوة في هذا الحشد الكريم: إن ثورة شعبكم الظافرة أعادت الكرامة المندثرة إلى سابق عهدها، وأعطت الحرية مضمونها الحقيقي، فحري بنا جميعاً أن نلتف حولها لنحميها بمآقينا حتى تدفن العبودية التي أسس لها النظام الشمولي والحزب الإقصائي إلى الأبد.

فالتعويل أولاً وأخيراً لايكون إلا على الشعب السوري وحده ليحمي ثورته ويبني مستقبله بيديه.

- النصر لثورة سوريا العظيمة.

- والهزيمة للطغاة.

 بون 9.7.2011


 الحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا.

 

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة