|
كلمة الوفاق الليبرالي
السوري
في مهرجان بون دعماً للثورة السورية
أيتها الأخوات أيها الإخوة: في مهرجان بون
إن مصير النظام - بفضل الدماء الطاهرة التي أريقت على صخرة الحرية،
وبفضل الإحتجاجات الشعبية العارمة في كل أنحاء البلاد - أصبح في مهب
الريح، وهو آيل إلى الزوال لامحالة.
كما أنكم جميعاً تدركون أن بلدنا سوريا الذي يتكون من موزاييك فسيفسائي
جميل، لايمكن أن يُحكم - بعد تحريره من ربقة الجلاد وأعوانه - من قبل
فئة معينة بعينها مهما بلغ عددها وعدتها ، فطبيعتها الديمغرافية
المتنوعة تقتضي ديمقراطية توافقية لايطغى فيها عنصر على عنصر، ولا عرق
على عرق، فهي لن تكون قطعاً للعرب وحدهم، كما لن تكون للمسلمين السنة
وحدهم.
فسوريا لجميع أبنائها فهي للعرب المسلمين السنة، كما هي تماماً للكرد
والآشوريين والسريان والمسيحيين والإيزيديين، والدروز والعلويين، ولكل
فرد ذكراً كان أم أنثى يتشرف بحق المواطنة السورية أن يمارس حقوقه
القومية أو الدينية أو المذهبية دون بخس ودون إقصاء للآخر، وبغير هذه
العقلية المنفتحة والمتحضرة، والليبرالية التي تقبل الآخر المختلف
لايستطيع أحد أن يحكم سوريا، ويسير بها إلى حيث الرفاه والعدل والحق
والإنصاف والأمن والأمان .
إن الوفاق الليبرالي السوري لايؤمن بفكرة الإحتواء أو إبعاد أحد من
العملية السياسية، ولن يقبل ذلك من أحد، لكنه يقدم نفسه كحامل مشروعٍ
منطقيٍ حضاري للحل بعد زوال النظام الذي لم يعد سقوطه سوى مسألة وقت
لاأكثر، آملين أن يثوب إلى رشده ولو لمرة واحدة في عمره الطويل غير
الميمون، فيتنازل بإرادته عن السلطة كي يجنب البلاد مزيداً من الدماء
والدمار والخراب.
إن الوفاق الليبرالي طرح نفسه بقوة على المجلس الأوربي الذي يتأسس من
47 دولة وقد لاقى ترويجاً وقبولاً لفكره المتحضر ممن تم الحوار معهم من
خلال ممثل الوفاق السيد كندال عفريني الذي حضر جلساته والتقى وفوده في
مقر المجلس بستراسبورغ مابين يومي 20 - 23 من الشهر الفائت، كما أن من
طرح المشروع عليهم من السوريين يجدون فيه حلاً موضوعياً لمستقبل سوريا
وفق مايلي:
1- انطلاقاً من مبدأ أن الشعوب المتحضرة تعتمد دساتير عادلة، فإننا
نطلب اعتماد دستور الإستقلال كدستور مؤقت ريثما يتم كتابة واعتماد
دستور عصري مستفتىً عليه شعبياً، ويكون عاموده الفقري الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 ومجمل المعاهدات والإتفاقيات الدولية
ذات الشأن.
2- أن يتضمن دستور المستقبل مبدأ التداول السلمي للسلطة لفترة محدودة،
ويَعتبر جميع المواطنين متساوين أمام القانون في الحقوق والواجبات، وأن
يحتوي على كل العناصر والمبادىء التي تؤسس لدولة دستورية مدنية
ديمقراطية لامركزية سياسية لجميع مواطنيها بدون استثناء.
3- إيماناً منا باحترام الرأي والرأي الآخر، فإننا نؤكد على أن الحوار
هو الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل التي تعترض مسيرة الحرية والديمقراطية
في البناء.
4- إن ضمان فصل الدين عن الدولة، ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق
والواجبات، واحترام الشرائع الدولية المتعلقة بحقوق وحماية الطفل
والأمومة وذوي الإحتياجات الخاصة ، من أهم أسس هذه المبادرة.
وبناء على مامر نوجز لكم مشروعنا بالبنود التالية:
1- التأكيد على أن هوية سوريا هي مجموع هويات أبنائها القومية والدينية
والمذهبية. 2- إنشاء وزارة لحقوق الإنسان، والفصل بين السلطات وضمان
استقلالية القضاء. 3- العمل على إنشاء وتطويرإعلام مستقل حضاري حر
كسلطة رابعة. 4- محاربة الفقر والبطالة والفساد، والعمل على رفع سوية
المعيشة لأبناء الشعب السوري.
5- التأسيس لنظام اقتصادي منتج حر، وحد أدنى للأجور يتناسب طرداً مع
القيمة الشرائية.
6- إن التأمين الصحي والضمان الإجتماعي للمواطنين ورعاية الطفولة،
ورعاية ذوي العاهات الدائمة أحد المبادىء التي نؤمن بها ونسعى إلى
تطبيقها. - تأمين التعليم المجاني.
8- اعتبار كل من سقطوا قتلى بيد النظام الأمني من المدنيين والعسكريين
في ثورة الكرامة هذه هم شهداء الحرية، واتخاذ القرارات اللازمة
لتكريمهم معنوياً ومادياً، وجبر الضرر اللاحق بأسر الضحايا والمنكوبين
من جراء بطش النظام وجبروته بمن فيهم المعتقلين السياسيين وأصحاب
الفكر.
9- إنشاء محكمة اقتصادية للبت السريع في القضايا المالية للحد من
الفساد والإحتكار والإستغلال.
10- العمل على إصدار قوانين تتعلق بتمويل الأحزاب السياسية المرخصة
قانونياً، وتحديد المصاريف المسموح بها لمرشحي الأحزاب والمستقلين في
الحملات الإنتخابية، وإعطاء مساحة إعلامية متساوية للجميع. 11- إنشاء
محكمة دستورية عليا.
12- التواصل مع التنسيقيات الداخل والخارج بغية توحيد الجهود في إعادة
ترتيب البيت السياسي السوري، ودعم ومساندة الثورة بغية إسقاط هذا
النظام اللاشرعي، والإعداد لسوريا الغد وطناً لجميع أبنائها.
- ثورة حتى النصر - عاشت سوريا حرة أبية . 9/7/2011
الوفاق الليبرالي السوري
|