|
لقاء
آخن يمجد
الشرارة الأولى لإنتفاضة شعبنا
السوري الشاملة
15آذار
2011
خرج شعبنا السوري الحي بشيبه
وشبابه وشاباته عن صمته - الذي أراد له النظام أن يكون صمت أهل الكهف
إلى الأبد - في هذا اليوم الأغر الثلاثاء 15.3.2011 ليقول كلمته في
مجابهة سياسات النظام الإقصائية الأمنية القمعية، بمشاركة كل أطيافه
ومكوناته في خطوة جديدة جريئة، ليرفع صوته عالياً ضد النظام مطالباً
بالحريات والإصلاح، وكانت قد انطلقت الشرارة الأولى في مدينة دمشق
الفيحاء من منطقة الحميدية بمئة شاب أو يزيد، وتضاعفت أعداد المظاهرة
اضعافاً مضاعفة في طريقها إلى أن وصلت مزار البطل صلاح الدين الأيوبي،
وحسب الأنباء الواردة إلينا من داخل الوطن كانت هناك مظاهرات شبيهة
خرجت في عدة مدن سورية أخرى، منها درعا وطرطوس وحلب وديرالزور وقامشلي،
وذلك برهاناً وتأكيداً على أن الشعب السوري من شماله إلى جنوبه، ومن
شرقه إلى غربه يشكل كتلة متراصة متضامنة واحدة، لافرق بين مواطن
ومواطن، بين عربي أو كردي، بين إسلامي أو مسيحي، بين يزيدي أو درزي،
بين هذا وذاك .... إلخ، فكلهم صوت واحد في مجابهة الفساد والديكتاتورية
والقبضة الأمنية الهدَّامة، لنظام القبضة الحديدية .
إننا في الوقت الذي نقدر فيه
عالياً هذه الإنطلاقة المباركة والشجاعة لشعبنا السوري البطل، ونقدس
فيه صحوته ونبله، وبعد نظره في كيفية التعامل مع هذا النظام المجرم،
فإننا نبدي إستعدادنا التام لأن نكون لسان حاله، وصوته إلى الرأي العام
العالمي ليسمعه بجلاء، وليبقى على اطلاع تام عما يجري في داخل سوريا
الحبيبة، وتجسيداً لوحدة الصف بين الداخل والخارج.
وإيماناً منا أن آلام السوريين
وآمالهم كانت على الدوام عبر القرون واحدة، ولايمكن لفئة متسلطة مباعة
كبشار الأسد ومرتزقته وأعوانه وبطانته والمنتفعين من وجوده، أن تؤثر
سلباً على لحمة هذا الشعب، أو أن تمزق صفه، أو تفرق جمعه ووحدة كلمته
في وقت من الأوقات.
وإن كان بشار قد لعب في يوم من
الأيام على وتر الطائفية والعرقية، للإخلال بموازين القوى لصالح جوقته
الفاسدة، فإن مؤامراته لم تعد تنطلي على شباب سوريا اليوم، فإنهم معين
الأمة السورية، وصمَّام أمانها، وأمل مستقبلها، فلن يسمح للنظام الدموي
التغرير به، أو أن يفرق جمعه، ويشتت شمله، ليجثم على قلب السوريين
سنواتٍ عجافٍ طويلة أكثر.
فإلى العلياء سيروا ياأبطال
سوريا، فأنتم أمل كل السوريين، وأنتم المستقبل. ولتحيا سواعدكم دعامات
التغيير الديمقراطي السلمي في سوريا إبراهيم هنانو، وسلطان باشا
الأطرش، وشيخ صالح العلي، وأحمد بارافي، وحسن الخراط، ويوسف العظمة،
وشهداء حماة وتدمر وحلب وبقية المدن السورية، وشهيد الكلمة شيخ محمد
معشوق الخزنوي، والمحمدين الثلاثة، وجميع شهداء الإنتفاضة الكردية
البطلة إنتفاضة 12آذار عام 2004.
النصر لشعبنا الأبي، ولتحيا
سوريا حرة أبية لجميع أبنائها.
لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء
آخن للمعارضة السورية.
|