" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 

 

موقفنا من الحوار مع السلطة

منذ أكثر من أربعة عقود وآل الأسد ومرتزقتهم وعصاباتهم الأمنية يرتعون ويعبثون بخيرات البلاد، يسلبون وينهبون ويعتبرون سوريا مزرعة أو بقرة حلوبة لهم، بينما الشعب السوري بسواده الأعظم يتضور جوعاً، ومعظمهم يعيش تحت خط الفقر، والملايين منهم يعيشون في المهجر طوعاً أوقسراً لاجئين سياسيين، أوهائمين على وجوههم هرباً من الأوضاع المزرية التي لاتطاق، فارين من السجن الكبير الذي يسمى زوراً بالجمهورية العربية السورية( وإنما هي ملكية الشبيحة وآل الأسد).

تعمَّدت الطغمة الحاكمة إيجاد هذه الحالة عن سابق إصرار وتخطيط وتصميم، حتى تلهي الشعب السوري بلقمة عيش أطفاله، وبمشاكله العائلية الخاصة، فلايجد لديه فسحة من الوقت في مراودة نفسه للبحث والإهتمام بالشأن العام في البلاد، ولم يتردد النظام في إصدار المزيد من القوانين الإستثنائية والقرارات المجحفة والمراسيم الرئاسية الظالمة بحقه، ليحرمه من ممارسة حرياته إمعاناً في تضييق الخناق عليه، وبغية تركيعه وتكبيله، وشلِِِِِِِِِّ حركته للحيلولة دون تمكينه من المشاركة العملية في تحديد سياسات بلاده داخلياً وخارجياً.

إن تشرنق النظام الأمني - داخل شبكة عنكبوتية عصاباتية طليقة اليد مسنودة ومدعومة من قمة الهرم السلطوي، مهمتها الأساسية حماية مكتسبات وامتيازات الفئة المتسلطة ليس إلا- قد أدخل البلاد في نفق مظلم وأوصل الحال بالمواطن السوري بكل مكوناته حداً لايطاق، حيث طفح معه الكيل، ولم يعد لديه مايخسره، ومع نضوج الظروف الموضوعية لقيام الثورات الشعبية في العديد من البلدان العربية. انطلقت الشرارة الأولى لثورة الشعب من تونس الخضراء، واتسعت رقعتها في زمن قياسي لتشمل عدداً من الدول العربية مصر وليبيا واليمن وأخيراً وليس آخراً سوريا التي كانت تعيش على فوهة بركان يغلي من الداخل، ولم تكن أوضاعها تتحمل المزيد من جرائم النظام، فانفجرت الثورة السورية على إثر اعتقال أطفال قُصَّر يلهون في إحدى مدارس درعا، وجاءت العملية كالقشة التي قصمت ظهر البعيرلتنطلق الثورة، ولتضع النظام أمام استحقاقات المرحلة.

لكن بالمقابل كانت الطغمة الأسدية تراقب ثورات دول الجوار عن كثب، وتحاول الإستفادة منها باتجاه تثبيت أركان حكمها الإستبدادي، وتحتاط لنفسها باتخاذ جملة من التدابير الأمنية العدوانية، فعمدت إلى إطلاق بالونات هوائية فارغة حول إجراء إصلاحات مزعومة، لاتتجاوز حدود مناورات تمويهية تحويرية لخداع الداخل والخارج معاً، غير أنها لم تنطل إلا على قصيري النظر، أو ممن يدورون أصلاً في فلكها من ذوي المصالح الضيقة المشبوهة.

أما القاعدة الشعبية العريضة في الشارع السوري بكل طيفه، لم تكن لتنخضع بهذه الوعود الكاذبة، فاستمرت الإحتجاجات التي بدأت بمطاليب محقة متواضعة، وتدرجت بشكل اطَّرادي مع تصاعد وحشية النظام في التعامل مع المحتجين المسالمين، وارتفع سقف المطاليب إلى درجة إسقاط النظام والمطالبة بالرحيل.

لايزال النظام يناور ويستخدم مافي جعبته من سهام مكسورة، محاولاً جر البعض من المعترضين إلى طاولة حوار صوري بغية فك العزلة عنه، والخروج من النفق المظلم المسدود في وجهه، على أمل كسر الطوق المتنامي والمضروب على عنقه دولياً.
أمام هذه اللوحة الواضحة المعالم في سوريا، فأي موقف؟!. ينبغي أن تتخذه القوى الشبابية الثائرة، ومعها المعارضون السياسيون سواء أ كانوا ضمن منظمات حزبية، او كانوا أفراداً أو لجاناً من شرائح المجتمع المدني، التي تسعى إلى التغيير الحقيقي، وإنهاء مرحلة سلطة الحزب الواحد، والعائلة الواحدة والقائد الأوحد.

إننا نعتبر انجرار البعض باسم المعارضة إلى الحوار المزعوم من جهة النظام دون شروط مسبَّقة، هو بمثابة مد حبل الإنقاذ للسلطة السورية لإخراجها من عزلتها الخانقة، وإجهاضٌ للثورة الشبابية التي قدَّمت سيلاً من الدماء الزكية من أجل نيل الحرية. وبناء عليه فلا بد من تحقيق الشروط التالية للدخول في أي حوار محتمل مع النظام حسب رؤيتنا للأمورلإثبات حسن النية وجديته في الحوار:

1-ً على النظام وقف العنف والقتل بحق المواطنين فوراً دون قيد أو شرط، وسحب القوات العسكرية إلى ثكناتها.
2-ً عدم التعرض للمحتجين على سياسات النظام الأمنية، وترك المتظاهرين يعلنون عن مشاعرهم بكل حرية.
3-ً البدء بحل الأجهزة الأمنية بكافة مسمياتها فوراً دون تأجيل.
4-ً تبييض السجون من أصحاب الرأي والفكر، والكشف عن المفقودين.
5- ًمحاسبة المسئولين عن أعمال القتل والإجرام بحق المواطنين، بشكل شفّاف وتحت إشراف اللجان الدولية المختصة.
وفي حين التزم النظام بتحقيق الشروط المذكورة أعلاه لإثبات حسن النية عندها يمكن البدء بالحوار على النقاط التالية:
1-ً الشرط الأهم في هذه المسألة هو أن الجهة الأساسية، التي يجب أن تشكِّل عصب الطرف المحاور المعارض مع النظام هي ائتلاف الشباب السوري، الذي يجابه على الأرض بصدورهم العارية قوى البطش الفتاكة من جهة السلطة.
2-ً إنهاء العمل بالدستور الحالي، والبدء بالعمل بدستور عهد الإستقلال مؤقتاً، وحل البرلمان، ثم يتم إعداد دستور جديد أصولاً يستفتى عليه من قبل الشعب.

نحن الموقعون أدناه من القوى السياسية ولجان المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية، نعتبر أي حوار مع سلطة الإستبداد لايسبقه على الأرض تحقيق هذه الشروط ، هو حوار عقيم لاجدوى ولاطائل منه، ويخدم أجندة النظام، ويدخل في خانته دون سواه.

- الحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا.
- الحزب الديمقراطي السوري السومري.
- السيد مصدق عاشور- معارض سوري.
- المهندس عبد اللطيف المنيِّر.
- الدكتور فاضل المغربي.
- السيد عبيد محمد - ناشط سياسي.
- السيد محمد أمين أسعد - ناشط سياسي كردي.
- السيدة دلال شلاّ ل - ناشطة سياسية.
- السيدة أمل حيدر - ناشطة سياسية.
- السيد كمال سيكو باسم منظمة التواصل الكردية العالمية.
- السيد بسام القوتلي - كندا.
- الدكتور عصام النجم عزام - أسبانيا.
- السيد أحمد مصطفى - ناشط سياسي.
- السيد كندال عفريني - ناشط سياسي مستقل.
- السيدة خديجة حديد - ناشطة في مجال الحرية والديمقراطية - فرنسا.
- السيد أسد خيَّاط -النمسا.

ملاحظة: كل من يوافقنا الرأي في مضمون بياننا ينضم إلى لائحة المشاركين في التأسيس.
 

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة