" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 

البرجوازية الكردية وشباب الثورة
 

ثائر عبد الجبار
منذ أسابيع، وأنا أتردد عن كتابة هذا المقال، عن ضرورة الالتفاف حول شبابنا الذين استجابوا لنداء الثورة السورية، منذ ثلاثة أشهر، معلنين تضامنهم مع أطفال درعا، الذين تم اعتقالهم لمجرد كتاباتهم عبارة " أتاك الدور يا دكتور" على جدران مدرستهم، وهي العبارة التي رددها شباب قامشلو في يوم 13-آذار2004 لأول مرة، وكان هؤلاء الأطفال قالوها بعد اعتقال المخابرات السورية لطبيبتين، تم التنصت على مكالمتهما وهما تتحدثان عن ثورتي تونس ومصر، وقالت إحداهما: العقبى عندنا أفردت الأخرى:" آمين" ولأن المكالمة كانت مراقبة، فقد تم اعتقال الطبيبتين، وتمت حلاقة شعر رأسيهما" على الصفر" وكان أطفال بيت أبو زيد قد دافعوا عن هاتين السيدتين، وبعد اعتقالهم راح وجهاء درعا إلى ضابط الأمن" ابن خالة الرئيس، ورموا " ُعقل ج. عقال" رؤوسهم على الطاولة، فرماها الضابط في سلة القمامة، وقال قولته المشهورة: انسوا أولادكم، وفكروا بأطفال بديلين عنهم، وإن لم تستطيعوا ذلك، فارسلوا نساءكم إلينا"وهذا ما دفع أهل درعا للاحتجاج السلمي، إلا أن العقل الأمني، واجه هذا الاحتجاج بالرصاص الحي، فسقط شهيدان، واعتبرهم هذا العقل الاستبدادي الكاذب: مندسين وسلفيين ودعاة إمارة إسلامية وغير ذلك، فتضامن معهم الشباب السوري، وكان الشباب الكردي من أوائل المتضامنين معهم، وقد التقطوا نبض الثورة على طريقتهم، وصاغوا الرؤية الكردية، لقضيتهم في سوريا، بروح عالية، ليعيدوا الثقة والتضامن بين الكرد وكل المكون السوري، بعد أن نسفه الأمن السوري، ولكن للأسف فإن مؤازرة الشباب الكردي من قبل الأحزاب الكردية لم تكن بالشكل اللازم، من قبل الأكثرية الساحقة لهذه الأحزاب، إذ رأى بعضهم فيها بديلاً لها فراح يشوهها، وأرادهم الآخر لقمة سائغة لابتلاعهم، وعمل آخرون للدس بين الشباب واستمالة قسم منهم، وترك القسم الآخر، وانفتحت شهية أناس من خارج الحدود للحديث بأسمائهم، وهكذا فإن هناك من نجحوا في تأليب بعضهم على البعض، إلى درجة كتابة أحدهم بياناً "أمنياً" بامتيازلتصفية الشباب ليبقى هو ومن معه، إلا أن الأغلبية الساحقة للشباب كانوا من مثل هذه المؤامرات.

وإذا كانت الأحزاب أدارت ظهرها للشباب، فإن الشخصيات الوطنية الكردية، ما بالها لا تلتفت إليهم، ونحن نعرف أن بعض البرجوازيين والأثرياء اعتادوا تقديم المال لمسؤولي المحافظة" ولا نسميهم" ومن بين هؤلاء سليم كبول والضباط المعروفين، ما بال هؤلاء لا يقدمون يد المساعدة لشبابنا، ولجانهم الفاعلة، مع العلم أن الشباب معتقلين في السجون، وهناك من تفرغ للعمل الثوري منهم.

غداً هؤلاء الذين يمضون الليالي الحمراء في المطاعم الخاصة، وغير المطاعم في عز أيام الثورة ، عندما تنجح الثورة، فإنهم سيعتبرون بأن هذه الثورة ثورتهم، مع أن كثيرين منهم لا يسمح حتى لأولاده بالمشاركة مع الشباب، ولا يساعدهم بماله؟؟؟؟؟.

إن مهمة مساعدة الشباب الكردي الثائر هي مساعدة جميع الكرد الغيارى ونحن نعلم أن كثيرين قيل لهم ذلك، وكأن هناك وقراً في آذانهم، إن من يبخل عن الوقوف مع شباب الثورة، فإنه يبخل عن الدفاع عن كرامته الشخصية، وهو بالتأكيد شخص زائف، ومنافق، مع أن هناك أناس شرفاء ربما لم يخطر لهم هذا الأمر، وربما لا يعرفون الطريق إلى الشباب أنفسهم، لكثرة تنظيماتهم التي ولدت نتيجة الظروف التي شرحناها، وربما وربما....

25-6-2011

saajabar@gmail.com

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة