" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 

إعلان تجمع منسقيات الشباب الكورد

14-6-2011

تجمع منسقيات الشباب الكورد : نعلن رسمياً تبنينا رؤيا للحل السياسي في سوريا التي أعلن عنها شركائنا في لجان التنسيق المحلية في سوريا .

مضت ثلاثة اشهر على الثورة السورية ضد نظام تميز بالتسلط والاستبداد والفساد ، ولا زال يستخدم كافة أدواته والياته في ارتكاب الجرائم بحق المواطنين السوريين المتظاهرين سلميا والمتطلعين للحرية والكرامة و العدالة والديمقراطية ، وأظهر السوريين شجاعة استثنائية في مواجهة آلة القتل والاعتقال ، ودفع أكثر من 1300 شهيد وآلاف الجرحى وأكثر من عشرة آلاف معتقل ، وتحولت بعض المدن إلى مدن منكوبة وهجر أكثر من 11000 شخص حتى الآن إلى مخيمات النازحين في تركيا ولبنان .

ولكي نواجه هذا النظام الذي ارتكب ويرتكب كل هذه الجرائم والمجازر بحق شعبنا ،نرى انه ، لا بد لنا كسوريين مؤمنين بضرورة الاستمرار بثورتنا السلمية ولا طائفيتها ووحدتها الوطنية والمتطلعة للحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية ، أن نعمق ونطور آليات عملنا التنسيقية كقوى سلمية عاملة وفاعلة في الثورة السورية ، ويتم هذا من خلال تبني رؤية مشتركة كسوريين بمكوناتنا وانتماءاتنا المختلفة ، و من خلال التكامل والتعاون في عمل الجان التنسيقية في كافة المناطق السورية مما يدعم فعالية الثورة السورية لتحقيق أهدافها وتطلعاتها.

وإيمانا منا على الاستمرار في ثورتنا السلمية من أجل سورية وطن لكل السوريين، قوامه التعدد والتنوع ، وينعم فيه المواطن بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان سوريا ، وذلك عبر عقد اجتماعي جديد ينتظم في دستور عصري حديث يضمن ويحمي حقوق الإنسان الأساسية، و يشرع ويضمن حقوق مكونات المجتمع السوري ومنها الشعب الكوردي ، الذي تعرض في ظل النظام التسلطي والمستبد منذ ما يقارب النصف قرن لكل أشكال الاضطهاد والقمع والتمييز، ونجد بعض تعبيراته في إصدار العشرات من المراسيم والقوانين الاستثنائية التمييزية والإجراءات الاستثنائية التعسفية. حتى كانت انتفاضة 12 آذار لعام 2004 التي ارتكب النظام فيها الجرائم بحق المواطنين الكورد وقام بحملات من الاعتقال التعسفي واسعة النطاق وإحالة المئات منهم لمحاكمات صورية لا تتوفر فيها الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة ، مما رسخ لدى الشعب الكوردي قناعة أن النظام غير قادر على الإصلاح والانفتاح على شعبه، وان مجمل هذه الممارسات جعلت المواطن الكردي، يندرج في الثورة السورية بقوة وليتشارك الشعب السوري تطلعاته ولأننا وجدنا في طرح شركائنا في الثورة ( لجان التنسيق المحلية في سوريا ) ( رؤيا الحل في سوريا ) بعد أن طرحوا الأخوة علينا وتم دراسته بتمعن من قبلنا فإننا رأينا إن هذه الرؤية هي مقدمة مناسبة لتلك الآمال العريضة لما نسعى إليه فهذا يعني إننا نتبنى هذه الرؤيا ونكافح في خندق واحد لإخراج شعبنا السوري بمكوناته المختلفة من محنته في ظل هذا النظام التسلطي المستبد، حيث نرى أيضا :

أولا: نؤكد كما أكدت لجان التنسيق المحلية في بيانيها السابقين، لا بد فورا من:
1. وقف القتل والعنف واستهداف المظاهرات من قبل أجهزة الأمن والميلشيات والشبيحة المرتبطين بهم.
2. الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين جميعا، القدامى والجدد، ووقف الاعتقال والملاحقة بحق ناشطي الثورة والمعارضة.
3. وقف التجييش الإعلامي ضد المتظاهرين، والسماح لوسائل الإعلام العربية والدولية بدخول البلاد للإطلاع على الحقيقة على الأرض.
4. إن الثورة ستستمر، ولن يتوقف التظاهر السلمي ودون ترخيص مسبق، لأنه سلاح الشعب للدفاع عن حقوقه.
ثانيا: نؤيد فكرة الدعوة إلى مؤتمر وطني له موضوع واحد، هو التحول نحو نظام ديمقراطي تعددي، قائم على الحريات العامة والمساواة الحقوقية والسياسية بين السوريين.
1. مهمة المؤتمر هي ضمان تنحٍ سلمي وآمن للنظام القائم، وذلك بغرض تجنيب البلد مخاطر الانهيار العنيف. وهي أيضا التأسيس التوافقي لنظام جديد قائم على الحرية والمساواة وحكم القانون، يقطع الطريق على احتمالات الفوضى والأعمال الانتقامية.
2. يحدد المؤتمر فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر، يتولى الحكم خلالها مجلس انتقالي مكون من مدنيين وعسكريين، ويجري خلالها فتح وسائل الإعلام العامة للمجتمع وحراكه السياسي، وحل الأجهزة الأمنية وتولي الجيش مؤقتا أمن البلاد، وفصل الحزب عن الدولة، وحل "المنظمات الشعبية"، وإطلاق حرية العمل السياسي والنقابي، وضمان حق التظاهر السلمي.
3. وفي خلالها يجري انتخاب جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد، يتضمن تحديد سلطات رئيس الجمهورية، وقصر ولايته على مدتين، كل منهما أربع سنوات فقط, وينهي إقصاء الإيديولوجيات والأحزاب الأخرى المكونة لنسيج الشعب السوري.
4. يشارك في المؤتمر سياسيون من طرف النظام، لم تتلوث أيديهم مباشرة بدماء السوريين ولا بسرقة أموالهم. ويشارك فيه ممثلون عن المعارضة في الداخل والخارج، وممثلون لناشطي الثورة الميدانيين وغير الميدانيين. ويراقبه الإعلام المستقل وممثلو المجتمع المدني في العالم.
ثالثا: إن المبادئ التي نتطلع إلى أن تضبط حياتنا العامة في سورية الجديدة، هي:
1. سورية جمهورية ودولة مدنية يملكها السوريون، وليس فردا أو أسرة أو حزبا. وهي لا تورث من آباء لأبناء.
2. السوريون شعب واحد، أفراده متساوون في الحقوق والواجبات، لا ينال أحد منهم امتيازا أو ينتقص من حقوقه بسبب أصله الديني أو المذهبي أو الإثني.
3. ستنال كل المجموعات القومية الثقافية والدينية المكونة للمجتمع السوري الاحترام في سورية الجديدة،على أساس المواطنة ولن تحظى أي منها بامتياز خاص في الدولة. ولكل منها حقوق وواجبات على قدم المساواة مع الجميع. وعليه يبدو ضرورياً وأمراً ملحاً أن تتجاوز تماماً الدولة السورية مستقبلاً, ماضيها الاستبدادي, وتتخلص من ميراث التعسف بحق الكورد أو المجموعات الأخرى, عبر مجموعة من التدابير السياسية والتشريعية, وحتى الرمزية, التي تؤهلها لأن تكون دولة عموم مواطنيها
4. العدالة والتسامح، لا الثأر ولا الانتقام، هما المبدآن الناظمان لمعالجة أية خصومات بين السوريين.و إزالة آثار الغبن القومي والاضطهاد الذي تراكم خلال عقود من سياسات البعث.
5. لا حصانة لأحد فوق القانون،والمحاسبة مبدأ شامل لا استثناء لأحد منه.
6. إن الموارد الوطنية ملك للسوريين جميعا، وإن ثمار التنمية ينبغي أن توجه نحو رفع مقدرات ومستوى حياة الشرائح والفئات الأكثر حرمانا.
7. إن سورية الجديدة حرة ومستقلة الإرادة, وملتزمة مع المجتمع الدولي باتفاقياتها التي تضمن حقوقها الوطنية والقومية.
8. إن أية مصالح مشروعة قائمة اليوم لن يلحق بها الضرر، لكن ليس مقبولا أن تحمي الدولة أوضاعا سياسية واقتصادية تمييزية وغير عادلة.
رابعا: إن الثورة الشعبية هي مصدر الشرعية السياسية في البلاد، وإنها مستمرة إلى حين تحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية والمساواة والكرامة.

تجمع منسقيات الشباب الكورد في سوريا
14-6-2011

 

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة