" إن من ينكر وجود الشعب الكوردي في سوريا كمن ينكر وجود نهري الفرات ودجلة"

  الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا 

 

الأحزاب الكوردية من أحضان أردوغان إلى أحضان الأسد!
 

xabûr
الاثنين, 06 جوان/يونيو 2011 16:32

 ادريس مهدين احمد : 12حزباً كوردياً في عرين الأسد لماذا ؟ لأنهم في أنتاليا ( طلعوا من المولد بلا حمص ) الأحزاب الكوردية التي شاركت

في مؤتمر أنتاليا و أخيراً أكتشفت لعبة أردوغان القذرة مع أشقائه في جماعة الإخوان المسلمين , بعد التهميش الذي تعرض له الكورد المشاركون في المؤتمر و محاولة القائمين على المؤتمر إضفاء الصبغة و الهموم العربية على طاولة المناقشات، متناسيين حقوق شعبٍ مظلومٍ يناضل و يكافح منذُ أكثر من أربعة عقود لأجل الوصول لأبسط حقوقه و هي المواطنة, بل ليس منذُ الآن يريد الكوردي حق المواطنة لا بل يريد كامل حقوقه المشروعة إسوتاً بأخيه العربي .

لم تستطع جماعة الإخوان المسلمين أن تقبل كلام سماحة الشيخ محمد مراد الخزنوي عندما طلب من المشاركين بـ ( فصل الدين عن الدولة و حديثه عن شهداء 12 أذار 2004 و لا سيما عندما قال في كلمته أن أي خطوة مقبلة تهدف إلى إقصاء الكورد لن تجلب الإستقرار للبلاد). لم يستطع هؤلاء الإخونجية تقبل فكرة وجود شهداء بإسم الكورد و كما أبدوا سخطهم من كلمته عبر موقعهم العنصري و عن طريق أحد المتشددين و هو علي الأحمد الذي نعت الخزنوي ( قائلاً: يا حيف على تلك العمامة البيضاء التي تعتمرها على رأسك) . عن أي دولةٍ تتحدثون يا إخوان المسلمين إن لم تعترفوا بوجود القومية الكوردية؟ فلم يرق لأردوغان و شركائه تجرؤ الكورد و على أرض الدولة العثمانية على المطالبة بحقهم . لذا قرر الإخوان و في اليوم التالي من إنتهاء مؤتمر أنتاليا في عقد مؤتمر مشابه له في بروكسل و هذه المرة دون إرسال الدعوات لممثلي الكورد، و من ذهب من الكورد ذهب من دون توجيه دعوة إليهم و أنا مسؤول عن كلامي هذا.

هل عرفتم لماذا أبديتُ مخاوفي من مؤتمر أنتاليا و لماذا تهجمتُ أنا على جماعة الإخوان المسلمين؟ لأني كنت واثقاً من أن دعوة أردوغان للكورد لم تكن لأجل سواد عيونهم بل كي يأمرهم بالسكوت و الإستماع للإخونجية و ينسوا شيء أسمه كوردي، و لكن دائماً تأتي الرياحُ بما لا تشتهيهِ السَفَنُ، إذ كان الخزنوي لهم بالمرصاد. أما أحزابنا الكوردية الموقرة: هل يعقل أن تخرجوا من بين أحضان أردوغان و تدخلوا في أحضان الأسد؟ هل يعقل أن ننسى دماء الشهداء؟ مبادئكم؟ شعاراتكم؟ ام غيرتم مبادئكم؟

تأكدوا أيها السادة ممثلي الأحزاب الكوردية بأن خسارتكم في مؤتمر أنتاليا هي أقل بكثير من خسارتكم في الدعوة إلى قصر الجمهوري. فدعوتكم إلى القصر هي مصافحة ليد ملطخة بدماء الآلاف من السوريين. حتى الحزب الذي لا يتجاوز عدد اعضائه الـ99 و أنا الرقم 100 على ذمة أحد القراء لمقالتي السابقة (أردوغان لسوريين إما أن تنحنوا لبشار أو تقبلوا بالإستعمار التركي)، سوف لن يبقى منه أي عضو سوى السكرتير و أفراد أسرته الكريمة و لنرى من سيؤيدكم بعد عودتكم من القصر؟ هذه هي خطة أردوغان و الأسد كي يفشلوا المعارضة السورية و مؤتمر أنتاليا هي أكبر برهان على إفشال توحيد فكر المعارضة عندما عمدوا إلى تسليم دفة القيادة لإخوان المسلمين. و لتشتيت المعارضة أكثر فأكثر أمروا الإخوان بعقد مؤتمرٍ في بروكسل دون الكورد. و ليثبتوا للمعارضة فشل لمْ شملِهم دعوا 12 حزباً كوردياً للجلوس على طاولةٍ (مستطيلة) ليفرق الأسد بين الأحزاب الكوردية و الشارع الكوردي و قبلهما و الأخطر هو التفريق بين أبناء سورية.


السؤال الذي يطرح نفسه الآن: الذين ذهبوا من الاحزاب الكوردية إلى مؤتمر أنتاليا ألم تذهب من أجل إسقاط نظام آل الأسد؟ و كيف تقبل دعوة الأسد للحوار؟ أين وعودكم للشهداء؟ أين و لماذا هُدرت دماء محمد و محمد و محمد و الخزنوي و عثمان سليمان و و؟ و ما هو الأجدر تحقيقه بدمائهم: الإصلاح أم إسقاط النظام؟

 

© KDPS.info- 2011-2015  كل الحقوق محفوظة